وجوب التثبت والحذر من نشر الشائعات: رسائل الأوقاف لمواجهة وباء كورونا

رسائل الأوقاف لمواجهة وباء كورونا

الرسالة الثانية:
وجوب التثبت والحذر من نشر الشائعات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

🚩 فإن الشائعات تعد من أخطر الأسلحة الفتاكة المدمرة للمجتمعات والأشخاص، فكم أقلقت الإشاعة أبرياء، وحطمت عظماء، وتسببت في جرائم، وهزمت جيوشا؛ لما لها من تأثير على الروح المعنوية، وإثارة الفتن والأحقاد بين الناس.

📙 وقد أمر القرآن بالتثبت في نقل الأخبار، وحذر من بث الإشاعات الكاذبة، فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [الحجرات: 6]. وقال سبحانه: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15].

✍🏿 فذكر سبحانه وتعالى أنَّ هذا الصنف من الناس يتلقى أعظم الأمور وأخطرها بلا مبالاة ولا اهتمام. 

🗣 إن الإنسان الذي يُحدث بكل ما سمع سيُثقل كاهله بالكذب؛ لأنه ليس كل ما قيل وينقل يكون صدقاً، بل كثير من الأخبار ولاسيما مع الانفعالات والعواطف تكون كذباً ويزاد فيها وينقص، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم " كفى بالمرء كذبًا أن يُحدث بكل ما سمع ". (أخرجه مسلم ح5).

🚩 لذلك يتعين على المؤمنين إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة، والمصالح العامة، يتعلق بالأمن أو الخوف، وخاصة في المحطات الفاصلة، والمراحل الحرجة، أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة الأخبار، بل يردوها إلى أهل الرأي والنصح والاختصاص، الذين لديهم المعلومات، ويعرفون المصالح وضدها، فيُسهمون بذلك في استقرار المجتمع، وبث الإيجابية والطمأنينة والفأل الحسن. 

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

🕌 وزارة الأوقاف والشؤون الدينية