واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك: رسائل الأوقاف لمواجهة وباء كورونا

رسائل الأوقاف لمواجهة وباء كورونا

الرسالة السابعة:
«واعلَمْ أنَّ ما أخطَأَكَ لم يَكُن لِيُصِيبَكَ».

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ.
أما بعد:
في ظل انتشار جائحة كورونا في قطاعنا الحبيب حري بنا أن نستحضر كلام الله تعالى، وتوجيهات نبيه محمد ﷺ.
قال الله تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة:51).

📚 هذا منهج المؤمن يعلم أن ما أصابه من خير أو شر، فهو مما كتب الله سبحانه وتعالى له أو عليه؛ قال رسول الله ﷺ: «وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَك، وَمَا أَصَابَك لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَك» [حديث صحيح].

💡والحقيقة أن هذه القاعدة النبوية منهج أصيل ومعتقد راسخ في ركن أساسي من أركان الإيمان وهو الإيمان بالقدر خيره وشره. وجاء في الحديث قول النبي ﷺ: «لا يؤمنُ عبدٌ حتى يؤمنَ بالقدَرِ خيرِه و شرِّه، حتى يعلمَ أنَّ ما أصابه لم يَكن لِيخطِئَه، و أنَّ ما اخطأه لم يكن لِيُصيبَه» [حديث صحيح].

📝 وهي وصية مهمة للمؤمن مفادها: أن ما يصيب الإنسان في هذه الدنيا من خير أو شر فهو بتقدير الله تعالى، وأن ما قضاه الله سبحانه على العبد فهو نافذ وواقع به لا محالة لا يستطيع أحد رده ولا دفعه، ولا يمكن أن يصيب غيره فيخطئه، بل يصيبه هو لأن الله هو الذي قدًر أن يقع به لا بغيره. 

🚩 لذا علينا أن نقول: «قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ» [جزء من حديث رواه مسلم]. 

🚩 وهي إشارة أن يكل المؤمن منا كل أمره إلى الله وإلى مشيئته، فهو وحده القادر على كل شيء، وهو وحده المتحكم في مقاليد الأمور،  ولا أحد يمكنه منع ضر أو منح خير.

"وإن هذا الإيمان إذا ترسخ عند المسلم قاده إلى التقوى والإنابة والاخبات والتذلل لله تعالى".

ولا يستلزم مما سبق ترك الأخذ بالأسباب، لكن نعلم أن تلك الأسباب ليست هي التي دفعت عنا البلاء، إنما الذي دفعه هو الله سبحانه وتعالى، وهو الذي كتب ذلك أزلاً أن ذلك لن يقع.

🔺وعليه في ذروة إنتشار فيروس كورونا في قطاعنا علينا بالآتي:

🔸 أولاً: التزام المكوث في البيت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، والالتزام بالتعليمات الطبية والوقائية الصادرة عن جهات الاختصاص.

🔸 ثانياً: عدم التعاطي مع الإشاعات ومحاربتها والوقوف سداً منيعاً أمام انتشارها.

🔸 ثالثاً: المساهمة في نشر الوعي والثقافة الطبية والوقائية بين أبناء مجتمعنا.

🔸 رابعاً: بث الطمأنينة بين الناس، والمحافظة على الأمن والأمان، والسلم المجتمعي.

🔸 خامساً: الدعاء المستمر، والتضرع إلى الله تعالى بأن يرفع عنا الوباء والبلاء وأن يلهمنا رشدنا.

🔸 سادساً: التوكل على الله والثقة بما وعد به المؤمنين.

🔸 سابعاً: تفعيل مبادئ التكافل الاجتماعي وتفقد المحتاجين وأصحاب الحاجات.

*🍃 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
 ❆ ❆ ❆
🍃مع تحيات |
الإدارة العامة للوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
الاثنين 12. محرم 1442 هـ