المزيد من الأخبار

أجسادنا أمانة في أعناقنا فلنحافظ عليها

فضَّل الله الإنسان على جميع مخلوقاتهِ، وخلقه بأحسن صورةٍ وخِلقة، وأمره أن يحافظ على جسده، وكلَّفه بتلبية حاجات هذا الجسد ورغباتهِ، وبيَّن أنَّه أمانة يجب المحافظةُ عليها، وسيُسأل عن هذه الأمانة يوم القيامة، فإن أدّاها وصانها فقد فاز برضا الله وفاز بجنتهِ. قال رسول ﷺ: «لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ» [رَواه الترمذيُّ، وصححه الألباني].

من حلول الأزمات تعجيل الزكوات قبل حلول آجالها ولو بسنوات

فإن الشريعة الإسلامية فيها من المرونة ما تستطيع به أن تعالج الأزماتِ والظروف الطارئة؛ كالجوائح، والكوراث، والأوبئة، دون أن تَجُورَ على أموال الأغنياء، ولذا فإن نسبة الزكاة لا تزيد في أكثر الأموال عن رُبع العشر، ويبقى لصاحبه تسعة أعشار ماله، مع ثلاثة أرباع العشر العاشر، ومع ذلك فإن هذه الزكاة عندما تُؤخذ من الأغنياء،

بِشْر خير بشهر صفر .. رغــم الوباء والضرر

فإن حقيقة بشارة التفاؤل والخير لا يأتي من فراغ، بل هو منطلق من إيمان راسخ بالله عز وجل، وحسن الظن به، والعمل المتواصل وتجاوز العراقيل، وهمة تناطح عنان السماء، فتغرس في النفوس يقينا أنه ما بعد الخوف أمنا، ومن بعد العسر يسرًا، ومن كل ضيق يجعل فرجًا، ومن كل هم مخرجاً. فعن أبي هريرة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ» قيل: يا رسول الله وما الفأل؟ قال: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ» [صحيح مسلم].

مواساة الأخلاء في فقد الأحباء

إن الله عز وجل جعل الدنيا دار ممر لا مستقر، ومن عاش مات ولا مفر، والمرء إذا أصابه هم أو كرب أو فقد عزيزاً؛ فليتذكر نعم الله تعالى عليه التي لا تعد ولا تحصى، وأن هذه المحنة تحمل في طياتها منحة من الله سبحانه وتعالى لمن صبر واحتسب الأجر، وهذا الابتلاء هو اختبار من الله سبحانه وتعالى لعباده حتى يعلم الصابرين كما في قوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد:31].

التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع وقت الأزمات

إن التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع المسلم سمة بارزة له بشكل عام في كل وقت وفي أوقات الشدائد والأزمات بشكل خاص، وقد جاءت النصوص المتوافرة التي تدل على هذا المعنى، فقد نفى رسول الله ﷺ كمال الإيمان عمن يبيت شبعان وجاره جائع وهو يعلم، فقال رسول الله ﷺ: «مَا ءَامَنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعانَ وَجارُهُ جائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ» [رواه الحاكم، وصححه الألباني].

من أحكام الوضوء والصلاة لمن يقوم على معالجة مرضى فيروس كورونا

يسأل الإخوة القائمون على معالجة مرضى "فيروس كورونا" عن "أحكام الطهارة والصلاة أثناء عملهم"، ومن أجل هذا تم التواصل مع د. مجدي ضهير؛ نائب مدير عام الرعاية الأولية، ورئيس اللجنة الاستشارية لمواجهة فيروس كورونا في وزارة الصحة بغزة؛ لمعرفة طبيعة عمل الأطقم الطبية العاملة في ميدان معالجة مرضى كورونا.

بادروا بالأعمال الصالحة

شريعتنا الإسلامية، شريعة سمحة غراء، تراعي مصالح العباد، وتحقق لهم النفع والرشاد، في المعاش والمعاد، ومن عظمة هذه التعاليم أنها تدعوك إلى المبادرة والمسارعة في أعمال الخير، والمسابقة في تحقيق النفع للنفس والمجتمع، قال جل وعلا: ﴿وَلِكُلٍّ وِجهَةٌ هُوَ مُوَلّيها فَاستَبِقُوا الخَيراتِ أَينَ ما تَكونوا يَأتِ بِكُمُ اللَّهُ جَميعًا إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [البقرة:148].

المسؤولية المجتمعية في الأزمات «مسؤولية الأسرة»

لقد جاء الإسلامُ والعلاقاتُ الأسريَّة في فوضى وانحلال فأراد إنقاذَ البشرية من هذا السوء؛ لذا جعل الإسلام الأسرةَ هي وحدةَ بناء المجتمع، وأحاطها بسياجٍ كبير من التشريعات التي تضمن لها الجديةَ والنجاح.

هل فيروس كورونا جندي من جند الله تعالى؟

فأعتقد أن هذه القضية ليست قضية أساسية يشغل بعض الباحثين أنفسهم بها، فقد يطلق على العذاب آية، وقد يطلق عليه جندي؛ والله تعالى يقول: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح:4]

أمَّن يُجيبُ المُضطرَّ إذَا دَعَاهُ: فقه الوباء

عاشَ أهلُ غزّةَ – رُغمَ حصارِهَا وفقرِهَا – منذُ آذارَ المُنصرمِ شهوراً مِن العافيةِ مِن وبَاءِ كورُونَا الذِي ما تركَ دولةً في الأرضِ إلّا وأصابَ أبناءَهَا، وأثّرَ فِي اقتصادِهَا، وكانُ الواجبُ علَى العامَّةِ والخاصَّةِ أن يذكرُوا منَّةَ اللهِ عليهِم، وأن يشكرُوا لُطفَهُ، ونِعَمَهُ السَّابغَةَ التِي لا تُعدُّ ولَا تُحصَى، وأهمُّهَا بعدَ نعمَةِ الإسلامِ والحيَاةِ، نعمَةُ العافيَةِ فِي البدَنِ؛ فإنه مَنْ أَصبح آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعَافًى في جَسدِه، عِندهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحذافِيرِها.